مبارك يحوّل منزل عبدالناصر إلى متحف
كتبهاالميع ، في 3 يناير 2008 الساعة: 23:03 م
مبارك يحوّل منزل عبدالناصر إلى متحف
القاهرة / تقارير ــ القوة الثالثة
Thursday 03-01 -2008
أصدر الرئيس حسني مبارك الخميس قرارا جمهوريا بتحويل منزل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر, والذي كان يعيش فيه في منشية البكري, إلى متحف أثري, يحكي حياة الزعيم الراحل, وعلاقاته بمختلف دول العالم وقاداته, وأبراز مقتنياته.
صرح بذلك فاروق حسنى وزير الثقافة المصري، وقال إن قرار تحويل بيت الزعيم الراحل إلى متحف يأتي تقديرا لدور الرئيس الراحل ومكانته المحلية والعربية والإسلامية والدولية، مشيرا إلى أن المتحف المنتظر, سيتم وفق أحدث الوسائل المتبعة في المتاحف العالمية.
وأضاف أن وزارة الثقافة ستقوم بإعداد تصور شامل لإعداد المبنى كمتحف أثري, يتناول تاريخ الزعيم الراحل من خلال عرض متعلقات جمال عبد الناصر, على أن يتم تزويده بوسائل العرض المتحفية المختلفة المعمول بها عالميا.
وأوضح حسني أن المتحف المنتظر سيحكي ويسرد تاريخ الزعيم الراحل، وما قدمه للأمة العربية طوال فترة حكمه, بجانب عرض الوثائق والمقتنيات الشخصية له, وكذلك الأفلام والصور, التي تتناول الراحل وإنجازاته المختلفة.
بذلك ينضم هذا المتحف المقرر إقامته إلى المتحفين الآخرين بمنطقة باكوس بالإسكندرية، وبالقرية الفرعونية بالقاهرة، حيث كانت وزارة الثقافة بالتعاون مع محافظ الإسكندرية قد قامت بتطوير متحف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بمنطقة باكوس، وهو المبنى الذي شهد ميلاد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر عام 1918، ويضم عددا من مقتنيات أسرته والتي يرجع تاريخها إلى أكثر من ثمانين عاما، كما يرجع تاريخ المبنى إلى عام 1904 حيث قام بتشييده الشيخ محمد الصاوي المأذون الشرعي لمنطقة باكوس حينذاك على شكل فيللا تبلغ مساحتها 350 مترا مربعا تتكون من دور واحد، يحتوي على خمس غرف وبهو متوسط الحجم ومحاط بحديقة، وتقع هذه الفيللا في شارع الدكتور القنواني المتفرع من شارع مصطفى كامل بمنطقة باكوس شرق الإسكندرية، وعرض الشارع لا يتعدى الثلاثة أمتار، وكان والد الزعيم جمال عبدالناصر (حسين عبدالناصر) قد استأجر الفيللا ليقيم فيها مع أسرته.
وقد آلت ملكية المنزل لمحافظة الإسكندرية عن طريق قرار نزع ملكية عام 1971، فيما صدر قرار من وزار الثقافة بتحويله إلى متحف يضم مقتنيات أسرة جمال عبدالناصر، ويتبع الإدارة العامة للمخازن بمحافظة الإسكندرية، حيث يضم عددا من قطع الأثاث منها دولاب خشبى كبير، وساعة حائط بندول من الطراز الفرنسي، وسرير حديدي بأعمدة ومرآة كبيرة، وطبلية خشبية، ومكتبا متوسط الحجم كان يجلس إليه جمال عبدالناصر في طفولته، وعددا من المقاعد الخشبية، وعددا من الصور كبيرة الحجم للزعيم جمال عبدالناصر، وحجرة بها فرن فلاحي في الفناء الخلفى. ويقع أسفل المنزل بدروم بحجم المنزل يحتوي على آثار لمطبخ قديم.
بالإضافة إلى ذلك هناك متحف عبدالناصر بالقرية الفرعونية على ضفاف النيل ويتناول حياة الزعيم الراحل منذ مولده ومرورا بدراسته والتحاقه بالكلية الحربية، ثم تكوين تنظيم الضباط الأحرار والأحداث الجسام التي شهدها وأثر فيها الزعيم الراحل، حيث يحتوي على أكثر من 170 صورة نادرة للرئيس الراحل في مراحل حياته المختلفة، ومن ضمنها صور حديثة للمنزل الذي ولد فيه بحي باكوس بالإسكندرية، كما يضم المتحف عددا كبيرا من مقتنيات الرئيس الراحل الشخصية مثل البدلة العسكرية والمدنية وملابس الإحرام والنظارة المعظمة والنظارة الشخصية والكاميرا الخاصة به والراديو الذي كان يستمع من خلاله إلى إذاعات العالم.
ويحتوي المتحف على ماكيت لقناة السويس وعرض لعملية التأميم الشهيرة وما صحب ذلك من أحداث سياسية مهمة غيرت وجه السياسة في العالم، بالإضافة إلى ماكيت آخر لمشروع السد العالي، الذي يعتبر أهم مشروعات الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، والذي قامت عليه النهضة العمرانية التي تحياها مصر الآن.
ومن المقتنيات المهمة أيضا داخل المتحف علم مصر الذي تم سفره مع مركبة الفضاء الأميركية أبوللو، ويوجد في قمته بعض الأحجار الصغيرة من سطح القمر، والذي أهداه له الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، كما يضم تمثالين للزعيم جمال عبدالناصر وبعض العملات والطوابع المتمثلة في تلك الفترة، وبعض الصور الخاصة به في أغلفة المجلات الأجنبية.
كما يحتوي المتحف على رسائل كتبها الزعيم عبدالناصر قبل الثورة بعشرة أعوام إلى صديقه حسن النشار عام 1941، ورسائل أخرى في 16 فبراير/شباط 1942، وبعدها قام بثورته الكبري وحطم الأسلاك الشائكة والأسوار العالية وتبعه الملايين من أبناء مصر التي منحها حبه وروحه.
بالاضافة إلى عدد من شرائط الفيديو التي تتناول بالشرح المواقف السياسية المهمة التي حدثت في حياة الرئيس الراحل، وتصوير نادر لجنازته الشعبية الكبيرة، وعدد من خطبه، منها نص قرار التأميم في 26 يوليو/تموز 1956، وخطاب التنحي في 9 يونيو/حزيران 1967 في السابعة مساء (بتوقيت القاهرة) والتي تضيف إلى المتحف وزواره من خلال صوت عبدالناصر الكثير من الذكريات تعود إلى هذا العصر وأمجاده وتجعلهم يشعرون وكأن عبدالناصر يستقبلهم في متحفه.
كما يضم المعرض التقرير الطبي لوفاة عبدالناصر يضم توقيع كل من الدكاترة: رفاعي محمد كامل، ومنصور فايز، وزكي الرملي، والصاوي حبيب، وطه عبدالعزيز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسه | السمات:سياسه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























