شخصيات وعبر للشيخ نبيل العوضى

أغسطس 7th, 2008 كتبها الميع نشر في , اسلاميات

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شخصيات وعبر للشيخ نبيل العوضى

 

 محمد رسول الله

 

 

 

 

 

 

 

 

الصديق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الفاروق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ذو النورين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سعد بن أبى وقاص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طلحة بن عبيد الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

علي بن أبي طالب رضي الله عنه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بلال بن رباح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بن مسعود

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مصعب بن عمير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أبو عبيدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أبو هريرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أسد الله حمزة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أل عمار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جعفر بن أبى طالب

المزيد


تقرير مصور عن بعثتا موسى وهارون عليهما السلام

ديسمبر 2nd, 2007 كتبها الميع نشر في , اسلاميات

 استقرت مجموعة من بني إسرائيل في أرض مصر أيام نبي الله يوسف عليه السلام بعد أن نزحت من بلاد الكنعانيين، وكان هؤلاء موحدين حنفاء على دين إبراهيم الخليل عليه السلام بخلاف الفراعنة عبدة الأصنام والأوثان ومع تقادم الزمن تكاثر بنو إسرائيل، فخشي الفراعنة من امتدادهم السياسي والديني في المجتمع المصري، فراحوا يسومونهم سوء العذاب، قال تعالى: { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ } البقرة49..

- وشاء الله وسط هذه الظروف العصيبة على بني إسرائيل أن يولد موسى عليه السلام والتي قامت والدته بإخفاء أمر ولادته، قال تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } القصص7. فتحقق الوعد الإلهي بحفظ الله لهذا الرضيع، بل إن فرعون سمح بعد إلحاح من زوجته بالبحث عن مرضعة له حتى عثر على أم موسى لتقوم بإرضاعه.
- نشأ موسى في قصر فرعون على أيدي الكهنة ورجال الدين، ولما كبر وآتاه الله حكماً وعلماً حدث مرة أن وجد موسى مصرياً يُسخِّر رجلاً من بني إسرائيل ويرغمه على أداء عمل له، فاستعان الرجل بموسى فأغاثه موسى وضرب المصري من دون قصد فكانت القاضية على حياته وفي اليوم التالي وجد نفس الإسرائيلي يشتبك مع مصري آخر ويستنصره مرة ثانية فعنفه موسى على ذلك ووبخه من كثرة شره، فحسب الإسرائيلي أن موسى يريد قتله فبادره بالقول أتريد قتلي: كما قتلت الفرعوني بالأمس، وما كاد الفرعوني يسمع هذا الخبر حتى أسرع إلى قومه يخبرهم بالحقيقة، فأرسل فرعون في طلب موسى يريد الاقتصاص منه، ولكن رجلاً محباً لموسى سمع ما دار في قصر فرعون فأسرع إلى موسى يدعوه للهرب من بطش فرعون، فهرب من مصر إلى مدين في شمال غربي جزيرة العرب..
وفي مدين استقر موسى في بيت رجل مؤمن حيث زوج هذا الشيخ الكريم موسى بإحدى ابنتيه بعدما رأى منه الخلق الطيب والوفاء النادر، ولما طال المقام بموسى بأرض مدين عزم على العودة إلى مصر. وما إن أدرك طور سيناء حتى ضل موسى الطريق، وفي ليلة مباركة أراد الله أن يخص موسى بكرامته ونبوته وكلامه، وكان الجو بارداً فقد رأى ناراً عن بعد فطلب من أهله ألا يبرحوا مكانهم فإنه ذاهب لعله يأتيهم بقبس من النار يستضيئون به، فلما وصلها ناداه ربه { إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } طه14، فكانت إيذاناً ببدء نبوة موسى كليم الله عليه السلام..
وأوتي موسى سؤله، فبعث الله معه أخاه هارون وزيراً وأمرهما بلين القول مع فرعون، ثم أمرهما بأن يقولا لفرعون إننا رسولا رب العالمين إليك، فأطلق سراح بني إسرائيل ولا تعذبهم والسلام على من اتبع الهدى..
هنا أخذ الكبرياء مأخذه في فرعون فقال لموسى: ألم نربك فينا وليداً، ثم أخذ يعد فضائله عليه، بل راح يسخر من موسى وهارون واتهمهما بالسحر، وطلب من سحرته التصدي لهما، وبعد أن جاء السحرة وألقوا بسحرهم لمباراة موسى، ألقى موسى عصاه فكان نصر الله المبين، وآمن السحرة بموسى وبما جاء به من تعاليم إلهية ولم يأبهوا لتهديدات فرعون فقالوا جميعاً { إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } طه73.
- تآمر فرعون على قتل موسى وزاد في التنكيل ببني إسرائيل، فأمرهم موسى بضبط النفس والتحلي بالصبر، إلى أن دعا موسى ربه أن يسلّط على فرعون وقومه العذاب الأليم وينزل بهم جام غضبه، قال تعالى: { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ } الأعراف133.
- ولما ضاق فرعون وقومه بما حل بهم طلب من موسى أن يدعو ربه ليكشف عنهم الغمة وسيكف عن تعذيب بني إسرائيل، فدعا موسى ربه بكشف البلاء، فأزاله الله عنهم، لكن فرعون عاود تعذيب بني إسرائيل كرة ثانية، فالتف بنو إسرائيل حول موسى وطلبوا منه أن يخرجهم من مصر. فأخذ موسى قومه وسار بهم صوب أرض كنعان عن طريق سيناء، فلحق بهم فرعون وجنوده. وبعد أن عبر موسى وقومه البحر بمعجزة إلهية أراد فرعون أن يعبر البحر في أعقاب موسى ولكن الله أغرقه ومن معه أجمعين.
- لما وصل بنو إسرائيل مع نبيهم موسى إلى أرض سيناء الصحراوية أخذوا في تقديم الطلبات إلى موسى بعدما وجدوا الفرق شاسعاً بينها وبين أرض النيل الخصبة، وكان سيدنا موسى قد تلقى التوراة وفيها الشرائع السماوية، في وقت ظهر الإنحراف في قومه ولا سيّما بعد ذهابه إلى لقاء ربه، وتسلم الألواح حيث زين السامري لهم عبادة العجل، ثم طلبوا من موسى عمل صنم ليعبدوه فوبخهم على ذلك، وأراد أن يجعل لقومه مركزاً سياسياً فتوجه بهم إلى مدينة أريحا فقالوا له: { قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } المائدة24..
ولما أحجموا عن دخول الأرض المقدسة حلت بهم نقمة الله فتاهوا في الصحراء أربعين سنة، وبعد ذلك بأعوام قلائل توفي هارون ثم لحق به موسى عليهما السلام، وبعيد وفاة موسى شعر بنو إسرائي بسوء أعمالهم وسخف تصرفاتهم مع نبيهم، فنصَّبوا يوشع بن نون عليه السلام ملكاً عليهم، وهو الذي عبر بهم نهر الأردن (الشريعة) إلى أريحا حيث أقاموا فيها.
- قال تعالى: { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْراً لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ } الأنبياء48-49.
نسب موسى وهارون عليهما السلام.
- قال تعالى: { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ } القصص22.
- بعد وصول موسى إلى مدين التقى فيها برجل كبير وقص عليه قصته كما جاء في القرآن الكريم وتزوج من إحدى ابنتيه…ثم عاد إلى مصر بعد عشر سنوات مكثها فيها.
خروج موسى (عليه السلام) من مصر إلى مدين.
- قال تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ * وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } القصص 7-9..
- ولد موسى عليه السلام على أرض مصر في ظل حاكم جائر هو الفرعون ( رمسيس الثاني ) الذي وظّف جيشه في ذبح الأطفال واستحياء النساء لكن عين الباري عز وجل كانت راعية للرضيع الذي تربّى في بيت الفرعون.
نهر النيل في مصر.
- في أثناء عودة موسى عليه السلام من أرض مدين إلى مصر ظل في صحراء سيناء فناداه الله تعالى من جانب الطور الأيمن بالنبوة وأمره أن يذهب مع أخيه هارون إلى فرعون داعياً، قال تعالى: { فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذ

المزيد


محاضرة في غاية الروعة .. لمن أراد حفظ القرآن وإتقانه .. بكل سهولة ..

نوفمبر 21st, 2007 كتبها الميع نشر في , اسلاميات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد


فارس وشيخ الاسلام أحمد ديدات رحمه الله

نوفمبر 21st, 2007 كتبها الميع نشر في , اسلاميات

إنه شخص ليس ككل الأشخاص

شخص قدم خدمات عديدة للإسلام والمسلمين

شخص جند نفسة لخدمة هذا الدين ونشره والدفاع عنه

شخص قدم تضحيات كبيرة ليخبر النصارى عن حقيقة دينهم

يا له من شخص بل يا له من شيخ وعالم

الشيخ أحمد حسين ديدات رحمه الله

إنه يستحق منا على أقل تقدير ان نتذكره ونترحم عليه

من خلال ذكر سيرته الرائعه وقصصه الجميلة ومناظراته القوية

سيرة أحمد ديدات رحمه الله

هو الشيخ أحمد حسين ديدات ولد في " تادكهار فار" بإقليم سراط بالهند عام 1918م لأبوين مسلمين هما حسين كاظم ديدات و زوجته فاطمة , وكان يعمل والده بالزراعة و أمه تعاونه و مكثا تسع سنوات ثم انتقل والده الى جنوب أفريقيا و عاش فى ديربان و غير أبيه اتجاه عمله الزراعى و عمل ترزياً ونشيء الشيخ على منهج اهل السنة والجماعة منذ نعومة أظافره فلقد ألتحق الشيخ أحمد بالدراسة بالمركز الإسلامى فى ديربان لتعلم القرأن الكريم و علومه و أحكام شريعتنا الإسلامية و فى عام 1934 أكمل الشيخ المرحلة السادسة الإبتدائية و ثم قرر أن يعمل لمساعدت والده فعمل فى دكان يبيع الملح , و انتقل للعمل فى مصنع للأثاث وأمضا به أثنا عشر عاما و صعد سلم الوظيفة فى هذا المصنع من سائق ثم بائع ثم مدير للمصنع وفى أثناء ذالك ألتحق الشيخ بالكلية الفنية السلطانية كما كانت تسمى فى ذلك الوقت فدرس فيها الرياضيات و ادارة الأعمال .

أن نقطة التحول الحقيقى كانت فى الأربعينات و كان سبب هذا التحول هو زيارة بعثة أدم التنصيرية فى دكان الملح الذى كان يعمل به الشيخ و توجيه أسئلة كثيرة عن دين الإسلام و لم يستطيع وقتها الإجابة عنها.
و قرر الشيخ أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها الإنجليزية حتى النسخ العربية كان يحاول أن يجد من يقرأها له و قام بعمل دراسة مقارنة فى الأناجيل و بعد أن وجد فى نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية و مواجهة المبشرين ثم قرر الشيخ بأن يترك كل الأعمال التجارية و يتفرغ لهذا العمل.
كان هناك عامل مؤثر أخر لا يقل عن دور بعثة أدم التنصيرية فى التأثير على تغير حياة الشيخ و لكن كان هذا العامل الآخر فى فترة متأخرة أثناء عمل الشيخ فى باكستان , حيث كان من مهام الشيخ فى العمل ترتيب المخازن فى المصنع وبينما وهوا يعمل فإذ به يعثرت على كتاب " إظهار الحق " للعلامة رحمت الله الهندى .

وهذا الكتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن الشيخ الأصلي ( الهند ) ذلك أن البريطانيين لما هزموا الهند ، كانوا يُوقنون أنهم إذا تعرضوا لأية مشاكل في المستقبل فلن تأتي إلاَّ من المسلمين الهنود ، لأن السلطة والحكم والسيادة قد انتزعت غصباً من أيديهم ، ولأنهم قد عرفوا السلطة وتذوقوها من قبل ، فإنهم لا بد وأن يطمحوا فيها مرة أُخرى . ومعروف عن المسلمين أنهم مناضلون أشدّاء ، بعكس الهندوس ، فإنهم مستسلمون ولا خوف منهم .
وعلى هذا الأساس خطط الإنجليز لتنصير المسلمين ليضمنوا الاستمرار في البقاء في الهند لألف عام . وبدأوا في استقدام موجات المنصرين المسيحيين إلى الهند ، وهدفهم الأساسي هو تنصير المسلمين وكان هذا الكتا

المزيد


سورة الكهف تأملات ونظرات

نوفمبر 20th, 2007 كتبها الميع نشر في , اسلاميات

بسم الله الرحمن الرحيم

1- حينما ينجى الله قوما من ملك ظالم يقول الناس أن (الله قد رحمهم). وحينما ينجى الله إنسانا من مصيبة تشتت عليه شمله يقولون أيضا : (الله قد رحمه) .. وكذلك إذا نجى من مرض لعين أو داء وبيل.

فالنجاة من الظلمة والأرزاء والمصائب صورة جميلة لطيفة من صور رحمة الله التى وسعت كل شىْ
ْ
يقول تعالى : (ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التى كانت تعمل الخبائث , إنهم كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلنه فى رحمتنا)

وأيوب ينادى ربه بالرحمة لكى ينجيه من الضر .. فيقول : (وأيوب إذ نادى ربه أنى قد مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين . فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا ) (الأنبياء/84)

ويقول الله عن إسماعيل وإدريس بعدها بآية : ( وأدخلناهم فى رحمتنا إنهم من الصالحين) (الأنبياء/86)

ويقول الله فى سورة يس أنه يمنع غضبه عن أولئك العاصين المكذبين الذين يرون آياته فى الكون ولايؤمنون إلى وقت معلوم..
(إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين ) (يس/44)

كما يقول فى سورة المؤمنون أن الناس تسىْ استعمال رحمة الله حين كشف الضر للعودة إلى الطغيان مرة أخرى:
(ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجو فى طغيانهم يعمهون ) (المؤمنون/75)

ونفس المعنى تجده فى سورة يونس :

(وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر فى آياتنا)(يونس/21)
وكذلك فى سورة الروم :

(وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم فيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون)(الروم/33)

فالشاهد من هذه الاستدلالات أن رحمة الله هى النجاة والإنقاذ من الضر : والضر هذا .. قد يكون : مرضا مهلكا أو مصابا فادحا أو صديقا جاهلا , أو حاكما ظالما .. الخ .

2- كان لابد من هذه المقدمة فى فهم صورة من صور رحمة الله لننظر فى عجائب سورة الكهف . فسورة الكهف تحوى أربع قصص رئيسية تدور حولها السورة . ومن عجب أن رحمة الله هى المقصودة فى القصص الأربع ولقد دل على معنى الرحمة بالنجاة من الضر والظالمين والجاهلين اسم السورة..
فاسم السورة هو (الكهف)
والكهف تجويف آمن مظلم فى الوديان والجبال , إليه يفر المضطر وأصحاب الكهف الذين ذكرهم القرآن قد فروا بدينهم إلى هذا الكهف البعيد المكين المظلم الآمن وهم يطلبون الرحمة : بمعنى النجاة من الظلمة فى ظلمة الكهف :

(إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىْ لنا من أمرنا رشدا ) (الكهف/10)

والكهف بالفعل كان رحمة من الله .. فهو مظلم مثل الرحم .. آمن مثل الرحم .. يحنو على الفتية المؤمنة مثل الرحم الذى يحنو على الجنين فى بطن أمه .. وقد مكثوا فيه حسب تقدير الله ثلاثمائة سنتين وازدادوا تسعا .. كما يمكث الطفل فى جنين أمه ستا أو تسعا .. وهو قرار مكين استقر فيه هؤلاء المؤمنون الموحدون الفارون بدينهم من بطش الظالم .. كما يستقر الإنسان وهو نطفة فى رحم أمه (فى قرار مكين .إلى قدر معلوم. فقدرنا فنعم القادرون)(المرسلات/21-23)
لذلك فهم هؤلاء الفتية مراد الله فى لجوئهم إلى الكهف فقالوا:

(وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهىْ لكم من أمركم مرفقا)(الكهف/16)

فإذا كانت الرحمة مشتقة من الرحم .. ذلك القرار المظلم الآمن فإن الكهف كان بمثابة الرحم للجنين .. وكانت فيه الرحمة لهؤلاء الموّحدين الذين بعثهم الله من بعد رقادهم كما يرقد الجنين كأنهم يولدون من جديد:

(ثم بعثتاهم لنعلم أى الحزبين …..)(الكهف/12)
(وكذلك بعثتاهم ليتساءلوا بينهم)(الكهف/19)

3- وهكذا نرى دأب السورة يتجلى فى آياتها وقصصها فى تصوير حركة فرار .. بمعنى فرار أتقياء صلحاء ضعفاء من ظلمة ومتجبرين ثم يسعفهم الله برحمته فينقذهم من هؤلاء الظالمين الذين ينتظرهم جزاء وبيل يوم القيامة:

(إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها , وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه , بئس الشراب وساءت مرتفقا) (الكهف/29)

ومن قبل هذه الآية يوحى الله رسوله وحبيبه- صلى الله عليه وسلم بأن يكون نصيرا وحليفا للصلحاء الضعفاء وألا يركن للظالمين افتنانا بزينة الحياة الدنيا :
(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه , ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) (الكهف/28)
4- ثم يسوق الله القصة الثانية فى سورة الكهف .. وهى نموذج رائع لحوار مؤثر بين رجلين .. أو قل بين نفسين .. نفس ظالمة متجبرة تقول : أنا .. وأنا.. وأنا.. وتنكر الفضل والخير لله .. كما تنكر البعث نتيجة هذا الافتتان بالمال
(ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا)(الكهف/35)

والنفس الثانية .. صالحة .. تقية .. ضعيفة.. لاتملك هذا المال وهذا النفر الذى وهبه الله النفس الأولى .. إلا أنها قوية بالله حيث تكلمت فى إباء وفى شمم:
(لكنا هو الله ربى ولاأشرك بربى أحدا) (الكهف/38)

وتدخلت رحمة الله لنصرة هذا الضعيف .. المسكين الذى تعالى عليه صاحبه وعيرّه بقلة ماله وولده فتحولت الجنة وما فيها من الأعناب والنخل والزرع إلى صعيد زلق بعد أن أرسل الله ع

المزيد


التالي