نص مقابلة مع جندي أمريكي هارب في يوغسلافيا// إنني أمارس القتل بشكل آلي، وأقف مع الطرف الظالم دون وجه حق
نقلاً عن مجلة «أيدنيك» التركية 2003/9/21 ـالصحفي التركي (تومان عليلي
Wednesday 21-11 -2007
يصر البعض ممن تسبب للعراق بكل تلك الكارثة حتى اليوم انه اسهم في تحرير مزعوم لبلاده رغم إن القاصي والداني أشفق على العراق وشعبه مما تسبب به أولئك المنحرفون في حق البلاد والذين لم يكتفوا بالإتيان بالمحتل إلى عقر دارهم بل أعانوه بشتى السبل وهم مفتخرين بذلك حتى اليوم ولولا إعانتهم وتشكيلاتهم التي يدفعون بها المغرر بهم لهرب الأعداء وتوقفت معاناة البلاد جراء ما لاقوه من مقاومة شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء والفخر ما شهدت به الأعداء.
مقدمة : كتبها الكاتب العراقي ـ محمد العراقي
***************
مقابلة مع جندي أمريكي
ترجمة لنص المقابلة التي أجراها الصحفي التركي (تومان عليلي
مع العسكري الأميركي(سيلفيان كوانتوجيريمس)
الذي فرّ من الجيش الأميركي في العراق، وتم اللقاء معه في يوغوسلافيا. كان سيلفيان عضواً في مجموعة خاصة في الجيش الأميركي مهمتها تصفية بعض الأعضاء في حزب البعث.
نص المقابلة:
-كيف هربتم من العراق؟
-لم يكن ذلك صعباً، حيث ذهبت إلى منزل كنت اعرفه قبل ثلاثة أسابيع، حيث سبق لنا أن اقتحمناه مع مجموعة من جنودي، وعندما لجأت إليهم وكشفت لهم هويتي انتابني شعور بالخوف الشديد، ولكنهم عاملوني بلطف وقدموا لي الشاي، وساعدوني كثيرا لاسيما بالتخطيط لعملية فراري من العراق إلى دولة مجاورة. ثم بعد ذلك وصلت إلى يوغوسلافيا، حيث استقبلت هنا بشكل جيد.
ً-لماذا فررتم من وحدتكم في العراق؟
-لقد شعرت بالقرف!!
إنني أمارس القتل بشكل آلي، وأقف مع الطرف الظالم دون وجه حق.
قبل ذهابي إلى العراق، كنت اشعر إنني أميركي عظيم، ولكنني أدرك الآن إن الأميركي معزول وغير مرغوب فيه.
قيل لنا إن عدد القتلى من الجنود الأميركيين «202» جندي بعد الأول من أيار، والجرحى «3300» جندي، واعلم بأن معظم الجنود يرغبون بالفرار، حيث كان لحرارة الصحراء ونظرة العراقيين إلينا تأثير سلبي علينا، إضافة لذلك كنا نخسر يوميا عددا جديدا من الجنود والأصدقاء، وكنا نتساءل بشكل دائم: لماذا نحن هنا؟ وأين نحن؟
كنا نقتحم المنازل في الليل نسبب الإرباك والإزعاج للمواطنين، ولا يغيب عن ذاكرتي تلك الطفلة العراقية التي توفيت خلال إحدى عمليات الاقتحام بسبب الخوف والذعر الذي أصيبت به.
قيل لنا في أميركا قبل قدومنا، إن الشعب العراقي سوف يرحب بنا بالزهور، حتى انهم تحدثوا لنا عن العيون السود للفتيات العربيات، وأنا الآن نسيت حتى حبيبتي في أميركا من جراء ذلك.
كان اللباس العسكري الذي نرتديه ثقيلاً «وكأنك ذاهب إلى القمر» حتى أنك لا تستطيع أن تحك جلدك إذا رغبت بذلك، وهذه البزاة العسكرية تعبر عن الحالة المعنوية السيئة وعن الخوف الشديد، في وقت نحارب مواطنين عراقيين عاري الأقدام، لكنك لا تقرأ في عيونهم الخوف والرعب.
كنت أفكر باستمرار بأن لي أما وحبيبة وأصدقاء في أميركا وكذلك لهؤلاء العراقيين وأنا أمثل الطرف المعتدي بينما العراقي يدافع عن أهله ووطنه.
فعلنا كل شيء لتعذيب الأسرى؟؟؟
كنا نشاهد يوميا منظر القتلى العراقيين،وحتى الجثث الملقاة في الشوارع ويصعب علي كثيرا أن أتحدث عن أعمال التعذيب التي كنا نمارسها ضد الأسرى العراقيين.
استخدمنا كل الأساليب التي تشعر الأسير بالذل والهوان، فمثلاً كنا نستخدم أسلوب «G17» ضد الأسير و الغاية من ذلك استسلام الأسير وقبوله التعامل معنا، كنا نضع كيسا قماشيا في رأس الأسير ونستخدم الأغلال البلاستيكية التي تسبب الحروق نتيجة للحرارة المرتفعة وجروحا عظيمة في رسغ اليد، لقد جربنا ذلك أحيانا على أنفسنا ولم نتمكن من تحمل هذه الأغلال لدقائق إذ إنها كانت تسبب الحروق والحك الشديد والجروح العميقة.
لقد صنعت هذه الأغلال في أميركا واحضرت إلى العراق، وبمعنى آخر فإن بلدي «أميركا» تنفذ وتطبق كل الأساليب لزيادة تعذيب وآلام الأسرى، وقارنت ذلك مع تعامل العراقيين مع الأسرى الأميركيين حيث كانوا يقدمون الشاي لهم، بينما نحن لانقدم لهم حتى الماء، ونقوم بنقلهم في شاحنات مفتوحة، وفي أسوأ الظروف يمكنك تصور آلام ووضع هؤلاء الأسرى أثناء نقلهم في حال وجود مطبات وحفر في الطرق.
وحين الوصول إلى نقطة معينة كنا نقوم برميهم من الشاحنة على الأرض، وكنا نبصق وحتى نبول عليهم.
هذه أشياء كلها غير إنسانية وأثرت علي كثيرا.
كلنا نستخدم المخدرات؟؟؟
عدد كبير منا كان يتناول أنواعا من المخد